Archive for the ‘Arabic عربي’ Category

بيان للمستقبل

Friday, August 13th, 2010

 

دياب أبو جهجه—-

 

القرارات المهمة في حياة الانسان تجيء عفويا و لكنها لا تأتي من فراغ تماما كعنقود عنب ينضج على العريشة ثم يسقط تلقائيا. أكتب اليكم رسالتي هذه و أنا على يقين أنها ستفاجئ البعض و ستخيب آمال البعض الآخر و لكنني كذلك على يقين أن معظمكم سيشعر بما أشعر به و يتفهم دوافعي و رأيي و استنتاجاتي. منذ أن كان عمري 17 عاما و أنا اناضل في صفوف الحركة القومية العربية و لم يغير ذلك عامل جغرافي أو مادي أو معنوي. قناعتي كانت و لم تزل بأن العرب يستحقون العيش بحرية و برفاهية و بكرامة, و بأن العوائق التي تقف في طريق هذه الحياة الكريمة المنشودة متشعبة و متعددة من الاحتلال و الاستعمار الاجنبيين الى القمع الداخلي من قبل الانظمة الفاسدة, الى الكليبتوقراطية (حكم اللصوص) و الفساد المتفشي في مؤسساتنا الى غياب المجتمع المدني الفاعل و استفحال العقلية الفوضوية , الى الذكورية المتخلفة التي يرد عليها البعض بنسوية مفرطة اكثر تخلفا, الى العقلية الغيبية الدينيية اللاعقلانية و المتزمتة التي يرد عليها البعض بعقلية مادية استلابية فارغة من كل مضمون حضاري و هوياتي اكثر تزمتا.  نعم خلطة التخلف و الانحطاط معقدة و مركبة و بالتالي لا بد لخلطة التقدم و التحرر أن تكون كذلك أيضا.

(more…)

التعدد هو طريق الوحدة

Sunday, March 14th, 2010

دياب أبو جهجه

 

فلتزهر ألف زهرة, قالها ماو تسي تونغ و نرددها كلما سمعنا بمبادرة تلم شمل بعض من ابناء هذه الأمة في اطار قومي تقدمي او وحدوي أو ناصري.  نقولها و بقوة لأننا نعرف أن زهرة واحدة لا تصنع بستانا و لأننا نعرف كذلك أن بستانا واحدا لا يصنع الربيع.

و ماذا اذا عن الحركة العربية الواحدة؟ و ماذا اذا عن التنظيم القومي الواحد؟ أعتقد أن الوقت قد حان لمراجعة فهمنا لهذه المسميات. فالحركة العربية الواحدة لا يمكنها الا أن تكون التقاء حركات متعددة.  الحركة العربية الواحدة هي مجموع حراكات هذه الأمة نحو تشكلها من جديد. و هذه الحركة نحو التشكل تقودها كل قواها الحية. و قواها هذه تكون منسوبة اليها بالهاء فقط عندما تنسب نفسها للأمة و تعلن نفسها عربية مدركة لعروبتها و ساعية لبناء صرحها الجديد في هذا الزمن الجديد.  و هي حية لأنها تمثل نبض الحياة في هذه الأمة, لأن الأمم كائنات حية, تعيش على نبض هو حراك أبنائها نحو المستقبل القومي المشترك. اذا توقف هذا النبض دخلت الأمة في غيبوبة قد يتبعها موت لا عودة منه.  و التاريخ علمنا أن أمما عديدة ماتت بأن تفككت أمما عدة (كالأمة اللاتينية مثلا) أو بأن ابتلعتها أمم أخرى ( كالأمة البروتونية مثلا)  و أمم تم اقتلاعها من أرضها و تشتيتها و ابادتها أو تذويبها (مثل المايا و الانكا في وسط أميركا).  اذا لا حتمية في التاريخ الا حتمية التبدل و التغير و الحراك المستمر, و الأمة العربية اليوم موجودة و حية لأن من العرب من يكتب للعروبة و منهم من يغني للعروبة و منهم من يشكل روابطا و أندية و اتحادات و احزاب كلها تحمل اسم العروبة و تعتز به. و لذلك لا يمكننا الا أن نسعد لـتأسيس أي شيء يحمل اسم ” العربي” في عنوانه و لا يمكننا أن ننظر لهذه المؤسسة الا ككونها زهرة 

(more…)

اعلان توقفي عن الكتابة لجريدة القدس العربي

Saturday, October 17th, 2009

الزملاء الكرام في جريدة القدس العربي

تحية و بعد,

 نشرت جريدتكم الغراء بتاريخ الاثنين 12 أكتوبر الحالي مقالة يرد فيها المدعو عيسى سلوم ( و هو شخص لا أعرفه) على مقالتي المنشورة في جريدتكم حول الدروس المستفادة من قضية شارون في بلجيكا . و المقالة ليست ردا على مضمون النقاط التي طرحتها بقدر كونها هجوما شخصيا مبنيا على الأكاذيب و على الحقد الدفين تجاهي من قبل من يقفون خلف الكاتب ممن انبرى دفاعا عنهم. و قد رددت على اتهاماته و فندتها على موقعي الخاص و بامكانكم قراءة ردي هنا : http://www.aboujahjah.com/?p=213#more-213

و لكنني و من جهة ثانية أود أن أسجل انزعاجي من نشر مقالة بهذا المستوى المنحط و بهذا القدر من التجريح ضد كاتب من كتاب القدس العربي يكتب مقالة أسبوعية فيها. و أنا كنت لأسعد لو أن المقالة تضمنت نقدا و جدلا حول القضايا الا أنها لم تتضمن الا الهجوم الشخصي و روايات مختلقة هدفها النيل من مصداقيتي بكل بساطة لأنني عبرت عن موقف ضد التطبيع و ضد  تصهين بعض أوساط مدعي التضامن مع القضية الفلسطينية. و أستغرب أن القيمين على صفحة مدارات لم يقوموا باطلاعي على هذا الأمر على الاقل من باب المشاورة و الاستفهام بين الزملاء و كأن القصد هو احراجي فاخراجي. أما و بعد أن امتنع المسؤول عن صفحة مدارات الأستاذ بسام جعارة عن نشر حتى مقالتي المرفقة مع هذه الرسالة و هي مقالة تعري منظمات حقوق الانسان الصهيونية و المتعاملين معها بشكل موضوعي و بحثي مجرد, و بما أن الأستاذ جعارة لم يعط أي تبرير لعدم النشر فقد وضحت الصورة بالنسبة لي تماما. و بناء عليه فانني أعلمكم أنني و من اليوم أرفض أن أكتب لجريدتكم أي مقال الا في حالة وصول توضيح مقنع و اعتذار عن ما جرى من السيد جعارة و التزامكم مهنيا بتقديم شرح وافي عن سبب رفضكم أي مقالة خاصة و أنني ملتزم معكم بمقالة اسبوعيا و هو التزام لم أخل به أبدا و هو كذلك التزام تطوعي حيث أنني لا أتقاضى أية أتعاب مقابل مقالاتي, فما هكذا يكون رد الجميل.

و أعاهد قرائي و المتابعين لكتاباتي أنني سأواظب عليها من خلال موقعي على الانترنت : www.aboujahjah.com و من خلال قنوات اعلامية أخرى أكثر مهنية و أكثر احتراما لكتابها.

مع محبتي و مودتي,

دياب أبو جهجه

منظمات السلام الصهيونية: مع هكذا أصدقاء من يحتاج لأعداء؟

Friday, October 16th, 2009

 

منظمات السلام الصهيونية: مع هكذا أصدقاء من يحتاج لأعداء؟

دياب أبو جهجه

نشرت جريدة القدس العربي يوم الاثنين الماضي مقالة تحت عنوان “ردا على مقال السيد دياب ابو جهجه حول الدروس المستفادة من تجربة الدعوى ضد شارون في بلجيكا” , و نحن كنا دوما من محبذي حرية التعبير و من أنصار الجدل المفيد و المثمر و كان من المفترض أن يسعدنا تكرم أي كان بالرد على مقالاتنا. الا أن المقالة لم تكن فعلا ردا على مقالتي التي تضمنت عبرا سياسية و استراتيجية مستقاة من تجربتنا في الدعوى ضد شارون بقدر ما كانت هجوما شخصيا بني على المغالطات و أنصاف الحقائق و هذا أمر مؤسف جدا. و اذا ما بحثنا عن فكرة واحدة في تلك المقالة تستحق الرد, أو تحمل موقفا فكريا أو استراتيجيا لوجدنا فكرة  واحدة عبر عنها الكاتب في ثنايا كيل الشتائم المهيمن على نصه  عندما قال: ” احاول هنا ان اقارن بين المحامية الاسرائيلية من حركة حقوق الانسان (بيتسليم) التي قامت بالبحث بالوثائق الاسرائيلية التي تدين السفاح شارون ومجموعته وترجمتها للانكليزية وبين السيد ابو جهجه اللبناني الذي حاولنا منعه من دخول مخيم شاتيلا… “

و ما يعنيه الكاتب هنا هو طبعا , و دائما بناء على روايته المغلوطة, هو أن محامية بمنظمة بتسليم “الاسرائيلية” هي حليف له و لمجموعة شبلي الملاط بينما أن كاتب هذه السطور كان عدوا لهم جميعا حتى أنهم حاولوا منعه من دخول مخيم شاتيلا. و بغض النظر عن عدم أحقية أي كان بمنع انسان عربي لبناني من دخول أرض عربية لبنانية و هو ما فشلوا به طبعا و هم قابعين خلف مكاتبهم المبردة و الفخمة , الا أن سبب محاولة هذا المنع هو الأنكى هنا. حيث أن سبب الخلاف كان أساسا الموقف مما تسميه هذه الفئات المضللة من شعبا العربي “بمحبي السلام الصهاينة” أو “بالاسرائيليين التقدميين”. فبينما كان شبلي الملاط و من معه من العرب و البلجيكيين يتعاونون بقوة مع بتسليم و غيرها من المنظمات الصهيونية تحت حجة محاربة المتطرف و المجرم شارون و نبذ التطرف من الجانبين و التقاء محبي السلام من الجانبين, رفضنا نحن هذا التعاون و هذه المقاربة منذ اللحظة الأولى لأنها تطبيعية بامتياز. و بينما كان الملاط و من معه في لجنة صبرا و شاتيلا يعتبرون هذه الدعوى موجهة ضد شارون و ليس ضد “اسرائيل” كنا نعتبر نحن أن شارون ما هو الا تعبير عن الطبيعة الصهيونية و عن هذا الكيان المجرم. و اللجنة الداعمة انفجرت على هذه الخلفية و نشأ الصراع فيها على هذه الخلفية بشكل أساسي.

(more…)

الأقلام المأجورة تنبري للدفاع عن أسيادها

Monday, October 12th, 2009

أرفق لكم أدناه المقالة المنشورة اليوم في القدس العربي كرد على مقالتي عن قضية شارون في بلجيكا (أنقر هنا لقراءة مقالتي)  و المقالة هجوم مباشر على شخصي و مبني على الكذب و الادعاءت الواهية و لا تعتبر بمقياسي رأيا.  و المقالة قائمة على قلب الحقائق و الوقائع دفاعا عن جهات فاسدة و غاضبة نتيجة لانفضاحها و على راسها السلطة الفلسطينية و سفارتها في بروكسل. و هنا قصة الدعوى الحقيقية و منشئها بقلم الاستاذ الكبير فهمي هويدي في حينها :

http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=48808&issueno=8273

و هنا مقابلة لي مع الشرق الأوسط حول الدعوى في تلك الفترة : http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=8711&article=128055&feature=

كما بالامكان الاستفهام عن الدعوى و كيف نشأت من رئيس مكتب قناة الجزيرة في بروكسل حينها الاستاذ أحمد كامل الذي واكبها منذ انطلاقتها و واكب المشاكل التي واجهتنا مع الملاط و مع السلطة الفلسطينية و المطبعين مع العدو و غني عن القول أن الأخوة في حزب الله يملكون الملف الكامل للدعوى و بالامكان استشارتهم و تحديدا النائب السابق عبدالله قصير و هو حاليا المدير العام لقناة المنار و كذلك النائب الحالي نواف الموسوي و طبعا السيد حسن نصر الله الذي أمن لنا الغطاء الأمني الذي لولاه لكنا اليوم في خبر كان و التقينا به خلال تلك الفترة أيضا للتباحث حول القضية. و كذلك بالامكان العودة الى أرشيف الصحافة المصورة الأجنبية و مشاهدة من كان يترأس المؤتمر الصحفي الذي أعلنت خلاله الدعوى  و تحدث فيه الملاط و سؤال الكاتب هل بامكانه أن ينكر أنني كنت رئيسا للجنة صبرا و شاتيلا في بروكسل التي كلفت المحامين جميعا بالقضية؟ قبل أن تنفض اللجنة للأسباب التي ذكرتها في مقالتي.

أنا لا أريد أن أدخل في جدل مع هذه النماذج من الناس الا أنني أريد أن تعرفوا أنتم أن ما أكتبه حول أي موضوع لا ينم الا عن ضميري و قناعاتي على عكس ما يدعي هذا الموتور.

(more…)