بيان للمستقبل
Friday, August 13th, 2010
دياب أبو جهجه—- القرارات المهمة في حياة الانسان تجيء عفويا و لكنها لا تأتي من فراغ تماما كعنقود عنب ينضج على العريشة ثم يسقط تلقائيا. أكتب اليكم رسالتي هذه و أنا على يقين أنها ستفاجئ البعض و ستخيب آمال البعض الآخر و لكنني كذلك على يقين أن معظمكم سيشعر بما أشعر به و يتفهم دوافعي و رأيي و استنتاجاتي. منذ أن كان عمري 17 عاما و أنا اناضل في صفوف الحركة القومية العربية و لم يغير ذلك عامل جغرافي أو مادي أو معنوي. قناعتي كانت و لم تزل بأن العرب يستحقون العيش بحرية و برفاهية و بكرامة, و بأن العوائق التي تقف في طريق هذه الحياة الكريمة المنشودة متشعبة و متعددة من الاحتلال و الاستعمار الاجنبيين الى القمع الداخلي من قبل الانظمة الفاسدة, الى الكليبتوقراطية (حكم اللصوص) و الفساد المتفشي في مؤسساتنا الى غياب المجتمع المدني الفاعل و استفحال العقلية الفوضوية , الى الذكورية المتخلفة التي يرد عليها البعض بنسوية مفرطة اكثر تخلفا, الى العقلية الغيبية الدينيية اللاعقلانية و المتزمتة التي يرد عليها البعض بعقلية مادية استلابية فارغة من كل مضمون حضاري و هوياتي اكثر تزمتا. نعم خلطة التخلف و الانحطاط معقدة و مركبة و بالتالي لا بد لخلطة التقدم و التحرر أن تكون كذلك أيضا.


